شدد العلمي الحروني، منسق التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد داخل الحزب الاشتراكي الموحد، على أن التيار لا يهدف إلى الانشقاق عن الحزب، بل يسعى إلى “إصلاحه من الداخل” والدفاع عن “حزب المؤسسات والشفافية”، منتقدا في المقابل ما وصفه بـ“القيادة الفاشلة” و“الممارسات الصبيانية” التي تعيق تطوره.
وجاءت تصريحات الحروني، على هامش ندوة تقديم الأرضية الفكرية والسياسية للتيار، لتؤكد أن هذا الأخير “جزء لا يتجزأ من الحزب الاشتراكي الموحد”، مشددا على أن الصراع الحالي هو “صراع من أجل الحزب وليس ضده”، وأن التيار سيظل وفيا لرموز اليسار وتاريخه النضالي.
وأوضح المتحدث أن تأسيس التيار يتم في إطار قانوني مشروع، بالنظر إلى أن الحزب يشتغل بمنطق التيارات منذ تأسيسه سنة 2002، مضيفا أن الاختلافات التنظيمية والفكرية تبرر وجود تيار يحمل رؤية إصلاحية، وقد تم إعداد أرضية فكرية ساهم فيها عدد من المناضلين من مختلف مناطق المغرب.
في المقابل، عبر الحروني عن استغرابه من البلاغ الصادر عن المكتب السياسي للحزب والذي تبرأ من شرعية التنسيقية وشرعية مخرجات الندوة، معتبرا أنه “لا يمثل التيار” ويدخل في خانة “التخربيق”.
وانتقد المتحدث ما وصفه باختلالات تنظيمية داخل الحزب، من بينها طريقة المصادقة على القانون الأساسي وعدم مناقشته داخل المؤتمر، إلى جانب ما اعتبره “شروطا تعجيزية” لتأسيس التيارات في القانون الداخلي، مؤكدا أن التيار التزم بجمع التوقيعات المطلوبة رغم العراقيل.
وعلى مستوى التوجه السياسي، أكد الحروني أن التيار يدافع عن يسار معتدل يؤمن بالديمقراطية والملكية البرلمانية، ويطمح إلى الإسهام في تطوير الحياة السياسية بالمغرب، مشددا على ضرورة احترام كرامة المواطنين وتعزيز الثقة في العمل الحزبي.
وأكد منسق التيار أن المرحلة تقتضي تعزيز النقاش الداخلي بدل دفع المناضلين نحو الانشقاق، مبرزا أن التيار سيواصل الترافع من داخل الحزب، رغم ما وصفه بحملات التخوين والسب، من أجل “إعادة الاعتبار للممارسة السياسية الجادة” وخدمة القضايا الوطنية.