بوطوالة: تم التوافق مع الاشتراكي الموحد حول عدد من الدوائر وهي خطوة لبناء بديل ديمقراطي 

marocain
3 Min Read

كشف علي بوطوالة، نائب الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، عن تحقيق توافق مع الحزب الاشتراكي الموحد بشأن عدد من الدوائر الانتخابية، معتبرا أن ذلك يشكل خطوة متقدمة في مسار بناء تحالف يساري انتخابي، لا يقتصر على التنسيق التقني، بل يؤسس لأفق تشكيل قطب يساري ديمقراطي موحد قادر على كسر ثنائية “الاستبداد والمحافظة” وفتح أفق سياسي جديد قائم على العدالة الاجتماعية والديمقراطية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأوضح بوطوالة، خلال عرضه للتقرير العام في الدورة السابعة للمجلس الوطني للحزب، أن هذه الدينامية تندرج ضمن الاستعداد لمحطة 2026 التي وصفها بـ”الاستحقاق السياسي الحاسم”، مشددا على أنها تتجاوز منطق التنافس على المقاعد، لتشكل فرصة لترسيخ موقع الفيدرالية كفاعل مؤثر في المشهد الوطني، وكقوة اقتراحية ونضالية تسعى إلى التحول إلى بديل حقيقي يعبر عن تطلعات الفئات الشعبية والطبقة الوسطى، ويقدم نفسه كـ”قطب ثالث” في الساحة السياسية.

وأكد المتحدث أن نجاح هذا المسار، بما فيه التحالفات الانتخابية، يظل رهينا بتعبئة شاملة لكل مناضلات ومناضلي الحزب، تنظيميا وميدانيا وإعلاميا، مبرزا أن المعركة الانتخابية قد انطلقت فعليا، عبر تنشيط التنظيمات المحلية، وتأهيل الكفاءات، والانخراط في هموم المواطنين اليومية، إلى جانب تطوير خطاب سياسي واضح وقريب من انتظارات الجماهير، داعيا مختلف الطاقات الحزبية إلى الانخراط المسؤول لضمان حضور قوي ومؤثر في مختلف الدوائر.

وفي سياق متصل، اعتبر بوطوالة أن الرهان على محطة 2026 يتجاوز تحقيق نتائج انتخابية ظرفية، ليشكل في جوهره رهانا على استعادة الثقة في العمل السياسي، وتمكين اليسار الديمقراطي من الانتقال من موقع التعبير عن المواقف إلى موقع التأثير الفعلي والمساهمة في صناعة القرار، مضيفا أن تحقيق نتائج إيجابية سيؤسس لأرضية صلبة لإنجاح المؤتمر الوطني المرتقب في مارس 2027، باعتباره محطة مفصلية لتجديد المشروع الحزبي وتحصين الوحدة التنظيمية والانطلاق نحو أفق نضالي أكثر فاعلية.

وعلى المستوى التنظيمي، أعلن المسؤول الحزبي عن تنظيم ندوة وطنية يومي 25 و26 أبريل المقبل، ستخصص لتعميق النقاش حول الإكراهات التنظيمية وتطوير منظومة الإعلام الحزبي، بهدف صياغة أجوبة عملية للتحديات الراهنة، إلى جانب عقد المؤتمر الوطني للحزب ما بين 19 و21 مارس 2027، لتقييم المرحلة وتجديد القيادة وترسيخ الاختيارات الديمقراطية.

وشدد بوطوالة على أن المرحلة الراهنة تمثل “لحظة حقيقة” تتطلب وضوحا في المواقف، مشددا على أن الديمقراطية لا يمكن أن تزدهر في ظل القمع، ولا يمكن للوطنية أن تستقيم مع تفشي الفساد، داعيا إلى جعل الحزب صدى لآلام الجماهير وحاملا لآمالها، والعمل على انتزاع ميزان قوى جديد ينحاز لكرامة الإنسان ويكرس العدالة الاجتماعية.

Share This Article