شورى العدل والإحسان تنتقد المشهد السياسي وتحذر من إعادة إنتاج الفساد في الانتخابات المقبلة

marocain
3 Min Read

دعا مجلس شورى “جماعة العدل والإحسان” إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ووقف ما وصفه بـ”التضييق المتزايد” على الحريات، منتقدا في الوقت ذاته تدهور الأوضاع الاجتماعية وارتفاع الأسعار بالمغرب، وذلك في ختام دورته الرابعة والعشرين المنعقدة يومي 28 و29 مارس 2026.

وسجل المجلس، في بيان ختامي، ما اعتبره “تصاعدا للمقاربة الأمنية السلطوية” واستهدافا للأصوات المعارضة، داعيا إلى وقف المتابعات ذات الخلفيات السياسية، ورفع القيود عن العمل السياسي والمدني، وإنصاف المعفيين من وظائفهم لأسباب سياسية، إلى جانب رفع ما وصفه بـ”التشميع” عن بيوت أعضاء الجماعة، بما فيها بيت أمينها العام.

على الصعيد الاجتماعي، حذر المجلس من تفاقم الأوضاع المعيشية، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، معتبرا أن ذلك يعكس محدودية السياسات العمومية والشعارات المرتبطة بـ”الدولة الاجتماعية”. كما نبه إلى أزمة عميقة يعيشها الشباب، نتيجة اختلالات منظومة التعليم وعجز سوق الشغل عن الاستيعاب، داعيا إلى تبني سياسات تعيد الأمل لهذه الفئة.

وانتقد البيان ما وصفه بـ”تحكم الدولة في المجال الديني”، معتبرا أن ذلك يحد من دور العلماء والمساجد في التأطير والتوجيه، ومطالبا باستعادة ما اعتبره “الموقع الطبيعي” لهذه المؤسسات.

كما توقف المجلس عند عدد من القضايا الاجتماعية والإنسانية، معبرا عن تضامنه مع ضحايا الفيضانات، وداعيا إلى دعم المتضررين بشفافية وإنصاف، ومشددا على ضرورة استكمال معالجة ملف ضحايا زلزال الحوز، الذي قال إنه لا يزال مفتوحا.

وسجل البيان أيضا ما اعتبره “استمرار الأعطاب البنيوية” في المشهد السياسي، من قبيل انتشار الفساد وغياب إرادة الإصلاح، معتبرا أن الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة قد تتحول إلى مناسبة لإعادة إنتاج نفس الاختلالات بدل تحقيق التغيير.

وفي القضايا القيمية، حذر المجلس من “استهداف منظومة القيم والأسرة”، داعيا إلى حماية الهوية المجتمعية وصيانة المرجعية الإسلامية.

وعلى المستوى الدولي، جدد المجلس رفضه لمسار التطبيع، معتبرا أنه يشكل مدخلا لاختراقات متعددة، كما ندد بالاعتداءات على المسجد الأقصى، وبما وصفه بـ”الحروب والاعتداءات” التي تستهدف عددا من دول المنطقة، معبرا عن تضامنه مع الشعوب المتضررة ودعوته إلى توحيد الجهود لمواجهة هذه التحديات.

وكانت أشغال الدورة قد افتتحت بكلمة توجيهية للأمين العام للجماعة محمد عبادي، دعا فيها إلى ترسيخ روح النصيحة والالتزام بضوابط الشورى، والتفاعل مع قضايا الوطن والأمة. كما شهدت الدورة إعادة انتخاب عبد الكريم العلمي رئيسا لمجلس الشورى، وسعيد حنكير نائبا له.

وفي ختام بيانه، دعا المجلس إلى توحيد جهود القوى الوطنية وبناء جبهة مجتمعية واسعة لمواجهة ما وصفه بالاستبداد والفساد، مؤكدا تمسكه بخطه الدعوي والسياسي المستند إلى مشروع مؤسس الجماعة عبد السلام ياسين، والداعي إلى العدل والكرامة ونبذ الظلم.

Share This Article