العدالة والتنمية يطالب بضريبة 40٪ على شركات المحروقات ويواجه انتقادات تحرير الأسعار

marocain
2 Min Read

وجه حزب العدالة والتنمية انتقادات شديدة اللهجة للحكومة بخصوص تدبيرها لقطاع المحروقات، محملا إياها مسؤولية ما وصفه بغياب المنافسة وارتفاع الأسعار، ومطالبا في الآن ذاته بإجراءات عاجلة لضبط السوق، وذلك بعد الانتقادات الموجهة إليه، حول دوره فيما يشهده هذا القطاع بعد قرار تحرير أسعار المحروقات الذي تم اتخاده خلال رئاسة عبد الإله ابن كيران للحكومة، وما خلفه من تداعيات مستمرة.

وجاء في بلاغ صادر عقب الاجتماع العادي للأمانة العامة، المنعقد يوم السبت 28 مارس 2026 برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، أن الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، والتي بلغت درهمين دفعة واحدة ليلة 16 مارس، تمت بشكل متزامن في مختلف محطات التوزيع، وهو ما اعتبره الحزب مؤشرا على وجود “تفاهمات وتواطؤات” تفرغ السوق من شروط المنافسة الحرة.

وسجل الحزب ما اعتبره “فشلا تواصليا حكوميا”، مشيرا إلى تناقض بين تطمينات سابقة قدمتها وزيرة الطاقة يوم 5 مارس، وتصريحات رئيس الحكومة يوم 12 مارس حول الوضع الاقتصادي، قبل أن يفاجأ المواطنون بزيادات غير متوقعة، لا تعكس، حسب البلاغ، التوقعات الرسمية السابقة المرتبطة بأسعار النفط في السوق الدولية.

كما انتقد البلاغ ما وصفه بعجز الحكومة عن فرض الرقابة على الفاعلين في القطاع، معتبرا أن الزيادات الموحدة في الأسعار عبر مختلف المحطات تعكس تحولا نحو “وضع احتكاري” يضر بمصالح المستهلكين ويقوض قواعد التنافس.

وفي سياق متصل، انتقدت الأمانة العامة طريقة توزيع الدعم المخصص لمهنيي النقل، معتبرة أنه لم يحقق العدالة والفعالية المطلوبة، وأنه يصب في مصلحة الفاعلين الكبار على حساب الفئات الهشة، ما يزيد من حدة التفاوتات داخل القطاع.

ودعا الحزب الحكومة إلى تدارك ما وصفه بـ”الارتباك” في تدبير هذا الملف، من خلال تعزيز الشفافية في التواصل، وتفعيل آليات المراقبة والردع، وضمان عدالة توزيع الدعم، إلى جانب دراسة إجراءات إضافية، من بينها تسقيف هوامش الربح، وفرض ضريبة استثنائية على الأرباح الكبيرة لشركات المحروقات، واعتماد نسبة ضريبية تصل إلى 40% على شركات توزيع المنتجات النفطية، تماشيا مع توصيات مجلس المنافسة.

Share This Article