استنفرت وزارة الداخلية مصالحها الترابية عبر توجيهات استعجالية تستبعد سيارات الجماعات الترابية من أي تحركات ذات طابع حزبي أو انتخابي، وذلك في سياق اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في شتنبر 2026، إثر رصد اختلالات خطيرة في تدبير أساطيل السيارات الجماعية بعدد من الجهات الكبرى.
“تقارير ميدانية تُنذر بالخطر”
وكشفت مصادر إعلامية أن تقارير واردة من أقسام الشؤون الداخلية في جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وفاس-مكناس رصدت استغلالاً مفرطاً لسيارات المصلحة من قِبَل رؤساء منتخبين ونوابهم، مما دفع المصالح المركزية إلى التدخل العاجل.
“حزمة رقابية ميدانية”
وردّت المصالح المركزية بتعميم توجيهات على عمال الأقاليم والعمالات، تقضي بـ:
-تعبئة القواد والباشوات لمراقبة تنقل سيارات المصلحة
-التدقيق في سجلات أوامر المهمة (Ordres de mission)
-مراجعة سندات صرف واستهلاك الوقود، لا سيما في ظل ارتفاع أسعار المحروقات
“بُعد انتخابي صريح”
كما ربطت المصادر ذاتها هذا التحرك باقتراب موعد الانتخابات، مشيرةً إلى رصد شبهات توظيف سيارات جماعية في استمالة منتخبين وتكوين تحالفات حزبية داخل المجالس، مما يُشكّل خرقاً صريحاً للمادة 94 وما بعدها من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
“ملاحظات قضاة الحسابات”
كما زوّدت الوزارة المسؤولين الترابيين بملاحظات من تقارير حديثة للمجلس الأعلى للحسابات، سلّطت الضوء على غياب التنسيق بين الجماعات الترابية ووزارة الداخلية والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية والشركة الوطنية للنقل، مطالبةً بتدبير مندمج وشمولي لحظائر السيارات.
“ريع الغازوال في المرمى”
وامتدت التعليمات لتشمل ملف “ريع مادة الغازوال”، إذ رصدت مديرية مالية الجماعات المحلية مؤشرات اشتباه حول اختلالات مالية خطيرة في ميزانيات 2026، قد تُحال بعض ملفاتها على النيابة العامة بتكييفها ضمن جرائم الأموال.