نشرت صحيفة “لاراثون” الإسبانية، يوم 4 أبريل 2026، مقالا بعنوان «لماذا تفوز المغرب دائما بمفاتيح المعركة الدبلوماسية»، تناولت فيه أسباب استمرار تفوق المغرب، في تدبير الملف الدبلوماسي مع إسبانيا، بعد مرور أربع سنوات على تحول موقف مدريد من قضية الصحراء الغربية.
وأبرزت الصحيفة، أن إعلان إسبانيا في مارس 2022 دعمها لمقترح الحكم الذاتي، الذي يطرحه المغرب شكل نقطة تحول استراتيجية، في العلاقات بين الرباط ومدريد، حيث أدى هذا القرار إلى توتر العلاقات مع الجزائر، مقابل تعزيز موقع المغرب على المستوى الدولي، حيث وصفت الصحيفة هذا التحول بـ”الانقلاب الاستراتيجي” في الموقف الإسباني التقليدي، معتبرة أنه أتاح للمغرب تحقيق مكاسب دبلوماسية مهمة.
وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة، إلى أن المغرب استفاد من دعم دولي وازن، خاصة من الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي اعترفت بسيادة المغرب على الصحراء ، وهو ما منح الرباط غطاءً سياسيا قويا وعزز من حضورها في الساحة الدولية، سواء على مستوى أوروبا أو داخل الأمم المتحدة.
كما سلط المقال الضوء على طبيعة الدبلوماسية المغربية، التي تعتمد، بحسب الصحيفة، على رؤية استراتيجية طويلة المدى وتخطيط دقيق، مقابل ما وصفته بردود الفعل الإسبانية التي غالبا ما تأتي متأخرة وبدون وضوح في الأهداف، وهو ما منح المغرب أفضلية في تدبير هذا الملف.
وتوقفت الصحيفة عند عدد من المؤشرات العملية التي تعكس هذا التفوق، من بينها تدبير الرباط لملف الحدود مع سبتة ومليلية، وتأثيرها في توجهات الاتحاد الأوروبي، بخصوص قضايا الهجرة والتعاون الإقليمي، إضافة إلى نجاحها في بناء شبكة علاقات ثنائية مع دول داعمة لموقفها في قضية الصحراء.
وخلصت الصحيفة إلى أن المغرب، يواصل تعزيز موقعه في هذه المعركة الدبلوماسية بفضل تماسك استراتيجيته، والدعم الدولي الذي يحظى به، إلى جانب قدرته على ترجمة مواقفه إلى خطوات عملية على الأرض، في وقت لا تزال فيه إسبانيا تبحث عن صياغة رؤية واضحة تحافظ بها على توازن مصالحها في المنطقة.