مصر تؤكد دعمها للوحدة الترابية للمغرب وتوقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات الثنائية بين البلدين

marocain
4 Min Read

جددت مصر، اليوم الاثنين، موقفها الداعم للوحدة الترابية للمغرب، مؤكدة تأييدها لقرار مجلس الأمن 2797، ودعمها لحل سياسي متوافق بشأنه لقضية الصحراء المغربية، معتبرة أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل الحل الأكثر قابلية للتطبيق.

وجاء هذا الموقف في محضر الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية – المصرية، التي انعقدت بالعاصمة القاهرة برئاسة كل من عزيز أخنوش ومصطفى مدبولي، حيث تم التأكيد على متانة العلاقات الثنائية بين البلدين، ودعم القاهرة لخارطة الطريق الأممية التي تضع المبادرة المغربية في صلب مسار التسوية.

وفي هذا الإطار، شهدت أشغال هذه الدورة توقيع سلسلة واسعة ومتكاملة من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون الثنائي، شملت مجالات متعددة، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم بين المعهد المغربي للتكوين والأبحاث والدراسات الدبلوماسية ومعهد الدراسات الدبلوماسية المصري، وقعها ناصر بوريطة ونظيره المصري بدر عبد العاطي، وتهدف إلى إرساء إطار تعاون مستدام في مجال تكوين الدبلوماسيين الشباب وتبادل الخبرات في العلاقات الدولية والقانون الدولي.

كما تم توقيع اتفاق في مجال الرياضة بين بوريطة ووزير الشباب والرياضة المصري جوهر نبيل، يروم تعزيز التعاون عبر تبادل التجارب العلمية والتشريعية في علوم الرياضة. وفي مجال الإسكان والتنمية العمرانية، وقع الجانبان مذكرة تفاهم تهدف إلى تبادل الخبرات الإدارية والتقنية، والتعريف بفرص الاستثمار وتنظيم زيارات للمستثمرين في مشاريع الإسكان والبنية التحتية.

وفي القطاع السياحي، تم توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز الترويج السياحي المشترك وتبادل المعلومات والإحصائيات والمواد الترويجية، إضافة إلى تطوير التكوين السياحي والفندقي وتشجيع الاستثمارات وتنظيم ملتقيات مشتركة. أما في المجال الصحي والدوائي، فقد تم توقيع بروتوكول تعاون يروم الارتقاء بالخدمات الصحية، وتعزيز التعاون في الصناعات الدوائية، وتطوير الكفاءات في مجالات التسيير الاستشفائي والطب الاستعجالي، إلى جانب تبادل التجارب في الوقاية من الأمراض وعلاجها، خاصة السرطان لدى الأطفال.

وشملت الاتفاقيات أيضاً مجال الكهرباء والطاقات الجديدة والمتجددة، عبر بروتوكول يهدف إلى تعزيز التعاون التقني وتبادل الخبرات والتكوين، إضافة إلى اتفاق في المجال الجمركي وقعته نادية فتاح ونظيرها المصري أحمد كجوك، يهدف إلى تعزيز المساعدة الإدارية وتطبيق التشريعات الجمركية ومكافحة المخالفات وضمان أمن سلاسل التوريد.

وفي المجال الصناعي، تم توقيع بروتوكول تعاون بين رياض مزور ووزير الصناعة المصري خالد هاشم، يروم توحيد الجهود لتطوير القطاع الصناعي. كما تم توقيع مذكرة تفاهم في مجال محاربة التصحر بين أحمد البواري ونظيره المصري علاء الدين فاروق، لتعزيز التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية وتطوير الغابات والمراعي.

وفي مجال الشباب، وقع محمد المهدي بنسعيد ونظيره المصري اتفاق تعاون يهدف إلى تطوير برامج مشتركة وبناء قدرات الشباب وتبادل التجارب في هذا المجال. كما تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي بين بنسعيد ووزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي، إلى جانب برنامج تنفيذي يروم تعزيز التبادل الثقافي والفني والتراثي وتنظيم أنشطة مشتركة بين البلدين.

واختُتمت هذه الحزمة من الاتفاقيات بتوقيع مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات الاستثمارية بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بمصر، وقعها كريم زيدان ونظيره المصري محمد فريد صالح، وتهدف إلى تشجيع المشاريع الاستثمارية المشتركة وتبادل الوفود والخبرات وترويج فرص الاستثمار.

ويعكس هذا الزخم من الاتفاقيات والإعلانات المشتركة إرادة قوية لدى الرباط والقاهرة للارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد، تشمل مختلف القطاعات الحيوية، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والثقافي والتنموي بين البلدين.

Share This Article