فرنسا تفتح ثماني قضايا “إرهاب الدولة” تطال إيران والجزائر وروسيا.. والجزائر ترفض الاتهامات

marocain
3 Min Read

كشف القضاء الفرنسي أنه يُباشر حاليا ثماني مساطر قضائية مرتبطة بـ”إرهاب الدولة”، تستهدف دولا من بينها إيران وروسيا والجزائر، وسط ردود فعل جزائرية غاضبة رفضت هذه الاتهامات.

وبحسب ما أوردته إذاعة “فرانس أنفو”، فإن المدعي الوطني الفرنسي لمكافحة الإرهاب، أوليفييه كريستيان، أفصح في تصريحات بثّتها الإذاعة يوم 3 أبريل الجاري أن ثلاث قضايا من أصل الثماني تتعلق بإيران، فيما تتوزع الخمس الأخرى بين روسيا والجزائر، موضحا أن هذه التحقيقات تنتظم ضمن نمط متكرر يستهدف بالأساس معارضين على الأراضي الفرنسية، لا السكان مباشرة.

ووصف المدعي العام الملف الإيراني بالأشد حساسية، إذ يطال أفرادًا من الجالية اليهودية في فرنسا بوصفهم أهدافًا تعتبرهم طهران في خانة “الأعداء”.

مخطط باريس.. قاصرون وعبوة غير مسبوقة

تتصل هذه الكشوفات بتحقيق جار في مخطط هجوم أُحبط مؤخرًا كان يستهدف مقر بنك Bank of America في العاصمة الفرنسية، وقد وُجِّهت خلال الأسبوع الماضي تهم لأربعة أشخاص بينهم ثلاثة قاصرين جرى تجنيدهم عبر منصات التواصل الاجتماعي مقابل مبالغ مالية زهيدة.

وأشار كريستيان إلى أن العبوة الناسفة المضبوطة في هذه القضية تتجاوز في حجمها وقوتها ما سبق حجزه على الأراضي الفرنسية، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تصاعد خطورة التهديدات المرتبطة بتداخل الإرهاب مع شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وأضاف أن خيوط تحقيقات في قضايا سابقة تعود إلى عام 2024 قادت المحققين إلى مسارات تمتد نحو الأراضي الإيرانية، تشمل أعمال حرق استهدفت مصالح إسرائيلية في جنوب فرنسا، فضلًا عن مخططات لاستهداف أفراد من الجالية اليهودية في فرنسا وألمانيا. وتتقاطع هذه المعطيات مع معلومات استخباراتية أوروبية تُشير إلى اعتماد إيران على شبكات تجمع بين العملاء وعناصر الجريمة المنظمة لتنفيذ عمليات خارج حدودها، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير الماضي. غير أن المسؤولية المباشرة لطهران في حوادث أخرى، كاستهداف السفارة الأمريكية في النرويج وكنيس يهودي في بلجيكا، لم تثبت حتى الآن.

وكشف المسؤول القضائي أن القاصرين باتوا يُشكّلون نحو 20 بالمئة من المتابَعين سنويًا في ملفات الإرهاب بفرنسا، في ظاهرة تعكس تنامي ظاهرة التجنيد عبر الفضاء الرقمي.

الجزائر تردّ: اتهامات باطلة لتغطية أزمات داخلية

على الجانب الآخر، أصدرت وزارة الخارجية الجزائرية ردا حادا على هذه التصريحات، وصفت فيه -بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية- ما أدلى به كريستيان بأنه جاء بـ”خفة وعدم تبصر وعدم مسؤولية”، مؤكدةً أن “هذا الاتهام غير المبرر لا يمكنه إلا أن يثير الاستنكار والازدراء”.

وذهب المصدر الجزائري إلى أن توظيف اسم الجزائر في هذا السياق ليس سوى محاولة لجعلها “كبش فداء” في خضم أزمات داخلية فرنسية متراكمة، رافضا ما اعتبره “اعتداء باطلا” على دولة ذات سيادة.

Share This Article