التقارب المصري – المغربي يثير قلق الجزائر بشأن قضية الصحراء

marocain
3 Min Read

أعطى اجتماع الدورة الأولى للجنة المتابعة والتنسيق المغربية – المصرية، التي انعقد في الأيام الأخيرة بالعاصمة القاهرة، برئاسة رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، ونظيره المصري مصطفى مدبولي، دفعة جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين. وهو ما يثير قلقا لدى الجزائر التي تخشى انعكاسات هذا التقارب على ملف الصحراء.

ردود الفعل الجزائرية حول الانحياز المصري

ووفقا لما أوردته تقارير إعلامية، ومن بينها العربي الجديد، فإن بعض ردود الفعل التي صدرت عن نشطاء جزائريين. تشير إلى وجود مواقف منتقدة لما وصفته بـ”الانحياز” المصري نحو المغرب. وخاصة الموقف الذي عبرت عنه القاهرة في ملف الصحراء.

وفي هذا السياق، أعلنت القاهرة دعمها لقرار مجلس الأمن الدولي 2797. ويدعو هذا القرار جميع أطراف النزاع للتفاوض على مبادرة الحكم الذاتي المغربية. ويعتبر القرار أن المبادرة المغربية، الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق. وذلك بهدف إنهاء النزاع الذي عمر طويلا، أي لأكثر من 5 عقود.

عودة نقاش الدعم وفتح قنصلية في الصحراء

كما ذكرت تقارير إعلامية دولية، أن التقارب المصري المغربي الذي انطلقت مؤشراته بقوة في اجتماع لجنة المتابعة والتنسيق. أعاد النقاش من جديد حول إمكانية توجه القاهرة نحو إعلان دعمها الصريح للمغرب في ملف الصحراء. وفتح قنصلية تابعة لها في المنطقة.

وبالرغم من أن القاهرة لازالت لحد الآن. تتخذ موقفا متوازنا بهدف الإبقاء على مسافة الحياد الإيجابي في علاقاتها مع المغرب والجزائر. إلا أن الأخيرة تخشى من تطورات العلاقات الثنائية بين الرباط والقاهرة. بما يؤدي إلى دعم مصري صريح للمغرب. وذلك وفق العديد من القراءات التحليلية.

اتفاقيات متعددة في شتى المجالات

وتجدر الإشارة، إلى أن العاصمة المصرية القاهرة، شهدت يوم الاثنين الماضي، توقيع سلسلة من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم بين المغرب ومصر. وذلك ضمن فعاليات الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية–المصرية. وشملت الاتفاقيات عدداً من القطاعات الحيوية. لتعزيز التعاون بين البلدين على الصعيدين السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وفي المجال الدبلوماسي، وقع الجانبان مذكرة تفاهم بين مؤسسات التكوين الدبلوماسي في البلدين. وتهدف إلى تطوير قدرات الدبلوماسيين الشباب وتعزيز تبادل الخبرات في مجالات العلاقات الدولية والقانون الدولي. كما تم توقيع اتفاق في المجال الرياضي لدعم التعاون من خلال تبادل الخبرات العلمية والتشريعية المتعلقة بعلوم الرياضة.

وشمل التعاون قطاعات متعددة، منها الإسكان والتنمية العمرانية، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التخطيط الحضري وتبادل الخبرات التقنية والإدارية، وتشجيع الاستثمارات المشتركة في مشاريع البنية التحتية. كما شمل التعاون القطاع السياحي، بهدف الترويج المشترك للوجهات السياحية وتبادل الخبرات في التكوين الفندقي والسياحي، وتحفيز الاستثمارات وتنظيم فعاليات مشتركة.

وفي مجالات أخرى، تم توقيع بروتوكولات تعاون في الصحة والدواء لتعزيز الخدمات الطبية وتبادل الخبرات، وفي الكهرباء والطاقة المتجددة لتطوير الخبرات التقنية ودعم الانتقال نحو الطاقة النظيفة. كما شمل التعاون المجالات الجمركية والصناعية والبيئية، بهدف تعزيز التنسيق الإداري، ودعم التنمية المستدامة، وحماية الموارد الطبيعية، بالإضافة إلى اتفاقيات لتعزيز التعاون الثقافي والشبابي والاستثماري بين البلدين.

Share This Article