حملت قبة البرلمان المغربي انشغالات أسر الأطفال المصابين بمرض نقص هرمون النمو، بعد توجيه سؤال شفوي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وتركزت المداخلة البرلمانية على الصعوبات البالغة التي تواجهها العائلات في تأمين العلاج. وسط مطالب عاجلة بإعادة النظر في التصنيف القانوني لهذا المرض وتوفير الأدوية المنقطعة.
معاناة الأسر مع كلفة العلاج
أفاد النائب البرلماني عبد الرحيم واعمرو، عن فريق الأصالة والمعاصرة، أن الأطفال المصابين باضطرابات الغدد يواجهون تحديات صحية ونفسية كبيرة. وأشار واعمرو في مساءلته لوزير الصحة، أمين التهراوي، إلى أن نقص هرمون النمو بات يشكل عبئاً مادياً خانقاً. خاصة بعد سحبه من قائمة الأمراض المزمنة المعتمدة سابقاً في المغرب.
في سياق متصل، شدد المصدر ذاته على أن هذا التغيير في التصنيف يحرم فئات واسعة من الاستفادة من التغطية الصحية الكاملة. وبناءً عليه، تجد الأسر نفسها مضطرة لتحمل تكاليف باهظة لتأمين دواء “GENOTROPIN”. الذي لا يتم تعويض قيمته المالية بشكل كافٍ ضمن نظام التغطية الصحية الإجبارية.
أزمة ندرة دواء “GENOTROPIN”
علاوة على التحديات المادية، سجلت المراسلة البرلمانية وجود ندرة حادة وانقطاعات متكررة لهذا الدواء الحيوي في الصيدليات الوطنية. ويؤدي هذا الانقطاع الذي يمتد لفترات طويلة إلى تفاقم الأوضاع الصحية للمرضى، مما يدفع العديد من الآباء إلى البحث عن سبل لاقتنائه من خارج أرض الوطن بأسعار مرتفعة.
من جهة أخرى، طالب واعمرو بضرورة تدخل الوزارة الوصية لتصحيح هذا الوضع التنظيمي. واستفسر عن الخطط التي تعتزم الحكومة تنفيذها لمراجعة تصنيف *نقص هرمون النمو* وإعادته لخانة الأمراض المزمنة، بما يضمن مجانية أو تخفيض كلفة العلاج بشكل ملموس.
تدابير حكومية مرتقبة
بناءً على هذه المعطيات، ينتظر الرأي العام توضيحات من وزارة الصحة حول الإجراءات العملية لضمان السيادة الدوائية في هذا الصنف من الأدوية. وتأتي هذه التحركات البرلمانية في ظل رغبة ملحة لتثمين العرض الصحي الوطني وحماية حقوق الأطفال في نمو سليم ومتكافئ.
بالإضافة إلى ذلك، تضمنت المساءلة طلباً واضحاً حول التدابير الاستعجالية لمعالجة اضطراب سلاسل التوريد الخاصة بأدوية الهرمونات. والهدف من ذلك هو إنهاء معاناة المواطنين مع “الرحلات المكوكية” بين الصيدليات بحثاً عن دواء مفقود يرهق كاهلهم مادياً ومعنوياً.