الداخلية تفرج عن مشروع مرسوم جديد لتقنين تمويل الحملات الانتخابية رقمياً

marocain
2 Min Read

أفرجت وزارة الداخلية المغربية عن مشروع مرسوم جديد. يهدف إلى تعديل وتتميم الإطار القانوني المتعلق بصرف مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية. ويروم هذا المشروع، الذي يحمل رقم 2.16.667. مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها التواصل السياسي، وضمان تدبير أكثر شفافية للدعم العمومي الموجه للأحزاب السياسية خلال الانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب.

رقمنة الحملات وتدقيق المفاهيم

تضمن مشروع المرسوم تعديلات جوهرية. تستهدف تحيين المقتضيات التنظيمية لتلائم الاستعمال المتزايد للوسائط التكنولوجية. وفي هذا الصدد، اقترح المشروع تعويض مصطلح “الأنترنيت” بمفهوم “الوسائل الرقمية”، كونه أكثر دقة وشمولية. ويشمل هذا التعريف الجديد شبكات التواصل الاجتماعي، ومنصات البث المفتوح، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. إضافة إلى أي منصات إلكترونية تعتمد على الأنظمة المعلوماتية في التواصل مع الناخبين.

وبناءً على هذه التعديلات. سيُسمح للأحزاب السياسية باستخدام الدعم العمومي لتمويل مجموعة واسعة من الإنتاجات التواصلية الرقمية. ولا يقتصر الأمر على الوصلات الإشهارية فقط. بل يمتد ليشمل النداءات، المداخلات، الحوارات، ومختلف الأنشطة المرتبطة بـ تمويل الحملات الانتخابية عبر الفضاء الأزرق والمنصات التفاعلية.

سقف مالي لضمان تكافؤ الفرص

ومن جهة اخرى، ومن أجل الحد من التفاوت في الإمكانيات المالية بين الهيئات السياسية. نص مشروع المرسوم على إجراءات صارمة تضبط الإنفاق الرقمي. وحدد المشروع سقفاً إجمالياً لمصاريف الحملات الانتخابية عبر الوسائل الرقمية لا يتجاوز خمسة ملايين درهم لكل حزب سياسي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان منافسة انتخابية متوازنة وعادلة. تمنع هيمنة لغة المال على الفضاء الرقمي خلال فترات الاستحقاق.

تعزيز الشفافية المالية

وفي سياق متصل، وضع المشروع ضوابط دقيقة لكيفية تقديم الأحزاب للدعم المالي لمترشحيها. حيث اشترط المرسوم أن يتم صرف هذا الدعم حصرياً عبر قنوات بنكية وبريدية رسمية. إذ تشمل التحويلات البنكية، الشيكات البنكية، أو الشيكات البريدية. وتأتي هذه الخطوة لتمكين الجهات المختصة من تتبع مسارات الأموال بدقة. وتعزيز آليات الرقابة على طرق صرف مساهمات الدولة.

وتسعى السلطات من خلال هذا التحيين القانوني إلى ترسيخ قواعد النزاهة والشفافية في المنظومة الانتخابية الوطنية. ويشكل إدراج الوسائل الرقمية والذكاء الاصطناعي ضمن النص القانوني. اعترافاً رسمياً بدور التكنولوجيا في تشكيل الوعي السياسي. مع وضع الضمانات الكفيلة بحماية المسار الديمقراطي من أي استغلال غير مشروع للإمكانيات التقنية والمادية.

Share This Article