كشف عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن تفاصيل جديدة تتعلق بكواليس مغادرته لمنصب رئاسة الحكومة المغربية سابقا. وأوضح ابن كيران أن السبب المباشر وراء ذلك يعود إلى رفضه إملاءات سياسية حاولت فرض تحالفات حزبية معينة على أغلبيته الحكومية.
كواليس مغادرة ابن كيران رئاسة الحكومة
وأكد عبد الإله ابن كيران، خلال كلمة ألقاها في أشغال اللجنة المركزية لإعداد البرنامج الانتخابي للحزب، السبت، أن جهة ما سعت لفرض انضمام أربعة أحزاب ككتلة واحدة إلى الحكومة. وأضاف ابن كيران بوضوح: “لو أردت أن أنحني، لبقيت رئيسا للحكومة إلى الآن، لكن المنصب ليس غاية في حد ذاته”.
جدلية “التحكم” والواقع السياسي
وفي تشخيصه للمشهد السياسي، أشار الأمين العام لحزب “المصباح” إلى وجود ما وصفه بـ “التحكم” داخل بنية الدولة. معتبرا أنه يمتد ليشمل قطاعات حيوية مثل الاقتصاد والقضاء. ورغم ذلك، يرى عبد الإله ابن كيران أن هذا التحكم ليس سلبيا في مجمله. متسائلا عن مدى قدرة الفاعلين على انتزاع مكتسبات وإصلاح الاختلالات من داخل هذا الإطار المؤسساتي القائم.
الريع وإصلاح صندوق المقاصة
وفي ملف شائك آخر، أقر ابن كيران بوجود “الريع” في المغرب. مشددا على صعوبة القضاء عليه بشكل فجائي أو كلي. ودافع بقوة عن تجربة حزبه خلال عشر سنوات في التدبير الحكومي. خاصة قرار إصلاح صندوق المقاصة الذي اتخذه إبان رئاسته للحكومة.
واعتبر أن كلفة هذا الإصلاح، رغم ثقلها على المواطن، كانت ضرورية لوقف استنزاف أموال الدولة من قبل جهات مستفيدة من الريع بطرق غير رسمية. وبناء عليه، شدد على أن تلك الأموال باتت اليوم تخضع لتدبير يخدم مصلحة الدولة والمجتمع بشكل أفضل. مما كانت عليه في السابق.
موقف من زيادة أسعار المحروقات
وبخصوص موجة غلاء الأسعار الحالية، دعا ابن كيران إلى تجنب الخطابات “الشعبوية”. وأوضح أن الحزب فضل عدم الانخراط في موجة الهجوم على الحكومة بخصوص زيادة أسعار المحروقات. معتبرا أن الزيادة الحالية “مفهومة” من الناحية الاقتصادية.
واختتم ابن كيران كلمته بالتأكيد على أن التغيير الحقيقي والعمل الإصلاحي يجب أن يظلا داخل المؤسسات الرسمية. منتقدا الأصوات التي تكتفي بتوجيه الانتقادات دون تقديم بدائل عملية أو الانخراط في عمل سياسي منظم ومنتج.