الطيار لـ”سفيركم”: مدريد تشدد شروط اللجوء وتغلق الثغرات أمام “صحراويي البوليساريو”

marocain
3 Min Read

تشهد السياسة الإسبانية، تحولا لافتا في التعاطي مع طلبات اللجوء وصفة عديم الجنسية. خاصة تلك المقدمة من طرف عدد من الصحراويين المعروفين بميولهم الانفصالية التي تتبنها البوليساريو. في سياق مراجعة شاملة تجمع بين الحسم القانوني وإعادة ترتيب الأولويات السياسية والدبلوماسية.

وفي هذا السياق أكد محمد الطيار رئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية.  أن إسبانيا انتقلت من مرحلة اتسمت بنوع من المرونة في معالجة هذه الملفات إلى مقاربة أكثر صرامة وواقعية. تقوم على ربط الاستفادة من الحماية الدولية بإثباتات قانونية دقيقة، بدل الاكتفاء بالانتماء الهوياتي أو الخطاب السياسي.

تحول من المرونة إلى الصرامة في سياسة اللجوء

وأوضح الطيار في تصريح لموقع”سفيركم”،  أن المحكمة العليا الإسبانية أرست توجها قضائيا واضحا. مفاده أن امتلاك وثائق هوية أو جوازات سفر صادرة عن دول مثل المغرب أو الجزائر أو موريتانيا يُسقط تلقائيا صفة “عديم الجنسية”. باعتبار أن هذه الدول توفر إطارا قانونيا للمواطنة والحماية.

وزاد الخبير في شأن الصحراوي موضحا، أنه  وبناء على ذلك، أصبحت السلطات الإسبانية تشترط لإثبات انعدام الجنسية. أن يكون المعني بالأمر مولودا في مخيمات تندوف أو مقيما بها لفترة طويلة، مع انقطاع تام لأي ارتباط إداري بدولة أخرى.

رفض قضائي لتسييس ملفات اللجوء في اسبانيا

وأضاف المتحدث،  أن هذا التحول القانوني وضع حدا لمسارات كانت تدعمها بعض الجمعيات الموالية لجبهة البوليساريو. حيث اصطدمت هذه الملفات بجدار قضائي يرفض تسييس المساطر الإدارية أو توظيفها لأغراض غير قانونية.

وعلى المستوى السياسي، أبرز الطيار أن هذا التوجه ينسجم مع رغبة مدريد في تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع المغرب.  وتفادي أي توتر دبلوماسي محتمل قد تثيره ملفات اللجوء.

وأشار الطيار  إلى أن إسبانيا باتت تتعامل مع حاملي الوثائق المغربية كمواطنين مغاربة كاملي الحقوق. بغض النظر عن مواقفهم السياسية أو انتماءاتهم.

كما يعكس التشديد في المراقبة على مستوى المطارات والمنافذ الحدودية. حسب المتحدث، توجها نحو استعادة الدولة الإسبانية سيطرتها الكاملة على ملف الهجرة. مع العمل على سد الثغرات القانونية التي كانت تُستغل للحصول على الإقامة بطرق ملتوية. وهو ما أدى إلى تراجع دور بعض المنظمات غير الحكومية في هذا المجال.

وختم الطيار تصريحه،  بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزا أكبر للرقابة الأمنية والتقنية. خاصة عبر تبادل البيانات الرقمية بين ضفتي المتوسط. بهدف الحد من ازدواجية الوضعيات القانونية. هذا المسار سيقود تدريجيا إلى إغلاق باب اللجوء المبني على الهوية. ليبقى الامتثال لقوانين الهجرة العامة هو الإطار الوحيد المنظم لوضعية مواطني المنطقة.

Share This Article