انتقد التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر. ما وصفه بـ”التناقض الصارخ” للسلطات الجزائرية التي تطالب فرنسا بالاعتذار عن الحقبة الاستعمارية. بينما تتمادى في تجاهل جريمة الطرد الجماعي والتعسفي التي طالت آلاف المغاربة سنة 1975.
تصعيد حقوقي دولي
وجاء في بلاغ للتجمع. أن المكتب التنفيذي للتجمع عقد اجتماعاً عادياً، يوم الخميس 16 أبريل 2026. خصص لتدارس خطة الترافع الدولية. وأكد المشاركون في اللقاء على ضرورة نقل ملف المغاربة المطرودون من الجزائر إلى ردهات المنظمات الدولية المختصة في حقوق الإنسان. وتهدف هذه التحركات إلى زيادة التعريف بالملف. وإغناء الرصيد الوثائقي للضحايا، والذي تم إيداع جزء منه مؤخراً بـ”أرشيف المغرب”.
المغاربة المطردون من الجزائر: انتقاد السردية الجزائرية
واستغرب التجمع إقدام البرلمان الجزائري على إصدار قانون يجرم الاستعمار الفرنسي ويعدد انتهاكاته، في وقت تستمر فيه الدولة الجزائرية في إنكار جريمة طرد المغاربة. واعتبر التجمع أن الجزائر تراهن على “سياسة النسيان” وتعمل على فبركة سرديات مغلوطة للوقائع. وتدعي هذه السرديات أن الطرد كان رداً على إجراء مماثل من المغرب، وهو ما يفتقر لأي أدلة قانونية أو وثائق رسمية.
استثمار التقارير الدولية
وفي إطار الشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، قرر التجمع تطوير التقرير الحقوقي غير المسبوق الذي أشرفت عليه فتيحة السعيدي. ويستند هذا التقرير إلى أرشيفات دولية، أبرزها أرشيف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر بجنيف. وكان هذا العمل قد عُرض سابقاً على هامش دورة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث حظي بمتابعة إعلامية وحقوقية واسعة.
رد المظالم والتعويض
ويسعى التجمع الدولي، الذي تأسس سنة 2021، إلى الضغط على السلطات الجزائرية للاعتراف بفظائع سنة 1975. وتتضمن المطالب استرجاع الممتلكات المصادرة بشكل غير قانوني، وإقرار تعويضات مادية ومعنوية لفائدة المغاربة المطرودون من الجزائر. ويشدد التجمع على أن ما حدث يقع ضمن خانة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي لا تسقط بالتقادم.