المغرب وأمريكا يوقعان بالبنتاغون خارطة طريق عسكرية للعقد المقبل

marocain
2 Min Read

احتضن مقر وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، اليوم الخميس، اجتماعاً رفيع المستوى خلص إلى توقيع خارطة طريق جديدة للتعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، ترسم معالم الشراكة الدفاعية بين البلدين للعشر سنوات المقبلة.

اتفاق استراتيجي في قلب البنتاغون

وأعلن إلبيريدج كولبي، الوكيل الأمريكي المكلف بسياسة الدفاع، عن استقباله لكل من عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، والجنرال دوكور دارمي محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية. وتوج هذا اللقاء بتوقيع وثيقة “خارطة طريق” تهدف إلى توجيه وتأطير العلاقات الدفاعية بين واشنطن والرباط للسنوات العشر القادمة. مما يعزز التحالف الذي يوصف بـ “التاريخي” ويمتد لأكثر من 250 عاماً.

استمرارية التعاون العسكري بين المغرب وأمريكا

ويأتي هذا الإطار الجديد كتطوير للدينامية التي انطلقت منذ سنوات، وتحديداً استكمالاً لخارطة الطريق السابقة (2020-2030). وفي هذا السياق، تبرز التحركات الدبلوماسية والعسكرية المكثفة. حيث سبق للوديي أن استقبل في يناير الماضي بالرباط مسؤولين أمريكيين لبحث سبل تعميق الشراكة. مع التأكيد على الدور الريادي للمملكة كفاعل أساسي في استقرار المنطقة تحت قيادة الملك محمد السادس.

مناورات “الأسد الأفريقي” وتحديات الميدان

وبعيداً عن الأوراق الرسمية، يتجسد التعاون العسكري بين المغرب وأمريكا ميدانياً من خلال مناورات “الأسد الأفريقي”. ومن المرتقب أن تشهد النسخة القادمة (من 20 أبريل إلى 8 مايو 2026) تدريبات واسعة في مناطق مختلفة تشمل أكادير، طانطان، تارودانت، القنيطرة وبن جرير. وتهدف هذه التمارين، التي تعد الأكبر في القارة السمراء، إلى رفع الجاهزية القتالية وتعزيز “العمل المشترك” بين القوات الأمريكية والمغربية في مجالات الجو والبر والبحر.

رهان التكنولوجيا واللوجستيك

ولا يقتصر التنسيق على التدريبات الميدانية، بل يمتد ليشمل جوانب تقنية ولوجستية معقدة. فقد شهدت مدينة أكادير في نهاية العام الماضي اجتماعات تخطيطية ركزت على تطوير “الاندماج” بين القوات وتحديث الأنظمة اللوجستية. ويسعى البلدان من خلال هذه الشراكة إلى ضمان أمن الممرات البحرية ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، بما يخدم الاستقرار الإقليمي والدولي.

Share This Article