شدد عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، عبد العلي حامي الدين، اليوم الأحد، على أن الأصوات التي ترفع شعار “كلنا إسرائيليون” “لا تمثل شيئا داخل المجتمع المغربي”. مؤكدا أنها “والعدم سواء”، ولا تعكس مواقف المغاربة. وذلك في تصريح لـ”سفيركم” على هامش المسيرة الحاشدة التي شهدتها شوارع الرباط دعما للشعب الفلسطيني.
وأوضح حامي الدين أن هذه الفئة “لا تعبر عن أي حساسية مجتمعية”. مضيفا أن ما يجري على أرض الواقع، ممثلا في الحضور الجماهيري الواسع في المسيرة، هو التعبير الحقيقي عن مواقف الشعب المغربي الثابتة تجاه القضية الفلسطينية. كما اعتبر أن هذه الأصوات لا تستحق الرد، مشيرا إلى وجود “عملاء للصهاينة ولوكلائهم في المنطقة”. ومؤكدا أن المسيرة “لا علاقة لها بهذه الأصوات”، بل تجسد الامتداد التاريخي لمواقف المغاربة منذ سنة 1948.
إغلاق المسجد الأقصى
وفي سياق متصل، أبرز المتحدث أن المشاركة في المسيرة تأتي استجابة لنداء مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، في ظرفية وصفها بـ“الدقيقة” تتسم بقضيتين أساسيتين. أولاهما ما يتعرض له المسجد الأقصى من “تهديدات حقيقية” من طرف إسرائيل، خاصة بعد إغلاقه لأكثر من أربعين يوما ومنع المصلين من أداء الصلوات الخمس وصلاة التراويح خلال شهر رمضان. وأكد أن المسجد الأقصى يمثل القبلة الأولى للمسلمين ومسرى النبي محمد، معتبرا أن المساس به يعد “انتهاكا لعقيدة ملياري مسلم”. وداعيا الدول العربية والإسلامية إلى توحيد مواقفها لحماية “السيادة العربية والإسلامية”.
أما القضية الثانية، فتتعلق، حسب القيادي في حزب العدالة والتنمية، بأوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية. حيث أشار إلى تعرضهم لـ“أبشع أنواع الانتهاكات”، من تعذيب وحرمان من الحقوق الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء. فضلا عن التنكيل بهم وتهديدهم بالإعدام بعد تمرير قانون بهذا الخصوص داخل الكنيست. ودعا في هذا الصدد “أحرار العالم وكل من يؤمن بالحق في الحياة” إلى التحرك ضد هذه الممارسات.
الكيان الغاصب
كما اعتبر أن المسيرة تشكل مناسبة لتجديد المواقف الرافضة للعلاقات مع إسرائيل. واصفا إياها بـ“الكيان الغاصب والمارق”. ومشيرا إلى متابعات دولية تتعلق بجرائم إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، فضلا عن وجود مذكرة اعتقال صادرة عن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في حق رئيسها. معتبرا أن أكثر من 120 دولة قد تبادر إلى اعتقاله في حال دخوله أراضيها.
ودعا حامي الدين الدول العربية والإسلامية، ومن بينها المغرب، إلى “قطع العلاقات” مع إسرائيل. معتبرا أن الظرفية الحالية مناسبة للانضمام إلى ما وصفه بـ“أحرار العالم”، في إشارة إلى دول بأمريكا اللاتينية وأوروبا اتخذت مواقف مماثلة، إضافة إلى تنامي الرفض داخل الولايات المتحدة الأمريكية نفسها.
وشدد على أن هذه المسيرة تمثل “تأكيدا جديدا” على أن الشعب المغربي يعتبر القضية الفلسطينية قضية مركزية لا تقل أهمية عن قضيته الوطنية، وأن هذا الموقف ظل ثابتا منذ بداية الاحتلال سنة 1948، ولن يتغير.