دخل قطاع التجهيز والماء في المغرب نفقاً جديداً من التوتر، بعدما وجهت “الجامعة الوطنية للتجهيز والنقل” طلباً عاجلاً لوزير التجهيز والماء، نزار بركة، لعقد اجتماع حاسم يبحث مصير مشروع النظام الأساسي لموظفي الوزارة.
ويأتي هذا التحرك في ظل مخاوف متزايدة من تجميد المشروع قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية، وسط دعوات لتبني نظام تحفيزي ينهي “الحيف” الذي يشعر به تقنيو ومهندسو القطاع.
اتهامات “بالحيف” ومطالب بالعدالة الأجرية
وتعتبر الهيئات النقابية أن موظفي التجهيز والماء يعيشون وضعاً غير منصف مقارنة بزملائهم في قطاعات وزارية أخرى، رغم الأدوار الاستراتيجية التي يقومون بها، خاصة في مواجهة الكوارث والفيضانات الأخيرة التي شهدتها المملكة.
وتتركز المطالب النقابية حول عدة نقاط جوهرية أبرزها، تثمين الكفاءات والخبرات التقنية التي يتميز بها القطاع. وتسوية وضعية الأعوان غير المرسمين (الساعات الاستثنائية). إضافة إلى الرفع من قيمة التعويضات الجزافية لمواكبة حجم التضحيات المهنية.
انقسام نقابي وشبهات “توزيع أدوار”
ولم تخلُ الأزمة من صراعات داخلية بين المركزيات النقابية؛ فبينما فضلت الجامعة الوطنية للتجهيز والماء (UMT) لغة الحوار المباشر لتحديد الجهة المسؤولة عن تجميد المشروع، وجه التنسيق النقابي الثلاثي انتقادات لاذعة للخطوات الانفرادية.
ويرى مراقبون نقابيون، من بينهم خالد النابلسي الكاتب العام لقطاع الماء (CDT)، أن توقيت الدعوة للحوار من طرف “النقابة المقربة من الوزير” قد يكون مجرد محاولة لامتصاص الغضب وتوزيع للأدوار بهدف احتواء الاحتجاجات المرتقبة.
ترقب لتصعيد ميداني
وفي مقابل محاولات التهدئة، يلوح التنسيق النقابي الثلاثي بخطوات نضالية تشمل “إنزالاً وطنياً” للضغط على الوزارة. ويظل التساؤل قائماً حول قدرة نزار بركة على نزع فتيل الأزمة وإخراج نظام أساسي يحقق التوازن بين ميزانية الدولة وتطلعات آلاف الموظفين في قطاع حيوي.