حموشي في السويد.. توقيع اتفاقيات أمنية هامة وإشادة بالنموذج المغربي

marocain
3 Min Read

أجرى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، يومي الاثنين والثلاثاء 21 و22 أبريل 2026، زيارة عمل رسمية إلى مملكة السويد، على رأس وفد أمني رفيع يمثل قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. في إطار تعزيز الشراكة الأمنية بين الرباط وستوكهولم وتطوير آليات التعاون الثنائي في مواجهة التهديدات الأمنية المتنامية.

وحسب بلاغ توصلت به “سفيركم”، فقد شكلت هذه الزيارة محطة مهمة في مسار العلاقات الأمنية بين البلدين. حيث عقد حموشي سلسلة مباحثات مكثفة مع عدد من كبار المسؤولين السويديين. في مقدمتهم وزير العدل السويدي غونار سترومر (Gunnar Strömmer). والمفوضة الوطنية للشرطة السويدية لينا بيرتا لوند (Lena Berta Lund). والمفوض العام المساعد للشرطة الوطنية السويدية ستيفان هيكتور (Stefan Hector). حيث تم التطرق إلى مختلف القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك وسبل تطوير التعاون العملياتي بين الجانبين.

كما أجرى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني لقاء موسعا مع المديرة العامة لجهاز الأمن السويدي (SAPO)، شارلوت فون إيسن (Charlotte von Essen). خُصص لمناقشة التحديات المرتبطة بالإرهاب والتطرف العنيف. خصوصاً في مناطق الساحل والصحراء والشرق الأوسط. إضافة إلى التهديدات السيبرانية والعمليات الافتراضية للجماعات الإجرامية والإرهابية.

الإشادة بالمقاربة الأمنية المغربية

وخلال هذه المباحثات، تم استعراض التجربة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. حيث أشاد الجانب السويدي بفعالية المقاربة الأمنية المغربية، التي تعتمد على الاستباق الاستخباراتي، والتنسيق المؤسساتي، والتعاون الدولي. وهو ما جعل المغرب شريكاً موثوقاً في المنظومة الأمنية العالمية.

وتوجت هذه الزيارة بتوقيع مذكرة تفاهم بين قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من جهة، والشرطة الوطنية السويدية من جهة ثانية. تروم وضع إطار مؤسساتي متقدم للتعاون الأمني بين البلدين.

وتشمل هذه المذكرة تعزيز تبادل المعلومات الأمنية بشكل فوري وفعال، خاصة في قضايا الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مثل الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، والشبكات الإجرامية الدولية، والجريمة السيبرانية والقرصنة المعلوماتية. إضافة إلى قضايا الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر والجرائم الاقتصادية والمالية.

كما تنص المذكرة على تطوير التعاون في مجال التكوين الشرطي، وتبادل الخبرات في أساليب البحث والتحقيق، وتعزيز التنسيق العملياتي بين المصالح الأمنية. بما يضمن رفع مستوى الجاهزية المشتركة في مواجهة التهديدات المستجدة.

وفي سياق متصل، اقترح الجانب السويدي انضمام المصالح الأمنية المغربية إلى منظومة أوروبية متخصصة في تتبع الأشخاص المبحوث عنهم. في اعتراف واضح بالدور المحوري الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية المغربية على الصعيد الدولي. خصوصاً في توقيف المطلوبين في قضايا الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

كما شملت الزيارة لقاءات مع مسؤولي وحدات متخصصة بالشرطة السويدية. من بينها وحدات التدخل المركزي، والشرطة السينوتقنية، ومصالح مكافحة الجريمة المعلوماتية. حيث تم الاطلاع على التجارب السويدية في هذه المجالات وتبادل الخبرات التقنية والعملياتية.

وتبرز هذه الزيارة، وفق متابعين، المكانة المتقدمة التي بات يحتلها النموذج الأمني المغربي، الذي يقوم على الفعالية والاستباق والتعاون الدولي، باعتباره نموذجاً معترفاً به في محاربة مختلف أشكال الجريمة والإرهاب، ويعزز موقع المغرب كشريك استراتيجي موثوق في ضمان الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

Share This Article