جددت المملكة المغربية موقفها الصارم تجاه التهديدات الإيرانية التي تستهدف استقرار الدول العربية، مؤكدة تضامنها المطلق مع الدول الشقيقة في حماية سيادتها. جاء ذلك خلال مشاركة وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، في دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية، خصصت لبحث التجاوزات الإيرانية الأخيرة للقانون الدولي.
موقف مغربي يتجاوز “التضامن”
وتأتي مشاركة المغرب في هذا الاجتماع الوزاري بحضور ناصر بوريطة “عن بُعد” لتعكس انخراط الرباط الدائم في بلورة موقف عربي موحد يضع حداً للانتهاكات المتكررة. ولا تكتفي المملكة بالإدانة. بل تدفع نحو تبني استراتيجية عربية جماعية قادرة على كبح أي محاولات لزعزعة الأمن الإقليمي. خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة.
سياق الهدنة والقانون الدولي
كما يأتي هذا التحرك الدبلوماسي، الذي دعت إليه مملكة البحرين، في توقيت يتسم بالحذر والترقب. حيث يتزامن مع إقرار هدنة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. وكان المغرب قد رحب سابقاً بهذه الهدنة. مشروطاً بأن تفضي المفاوضات إلى اتفاق سياسي شامل ينهي الصراع ويقتلع جذور التهديد الإيراني الموجه للجيران العرب.
ميزان القوى في المنطقة
كما يتمسك المغرب بضرورة التزام طهران بمبادئ القانون الدولي. خاصة ما يتعلق باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. ويُنظر إلى هذا الاجتماع كخطوة ضاغطة لضمان ألا تتحول التفاهمات الدولية الأخيرة إلى غطاء لاستمرار الأنشطة غير المشروعة التي تهدد سلامة المواطنين والمقيمين في الأراضي العربية.