عرض رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يومه الأربعاء 22 أبريل، أمام مجلس المستشارين، معالم الحصيلة الحكومية لولايتها الحالية. مؤكدا تحقيق “أزيد من 50 إنجازا” خلال خمس سنوات، شملت، حسب وصفه، مجالات اجتماعية واقتصادية ومالية. ومعتبرا أن هذه النتائج تندرج ضمن مسار تكريس “الدولة الاجتماعية”.
وخلال تعليقه على الانتقادات الموجهة لأداء حكومته، قال: “قطعنا الواد ونشفو رجلينا”، في إشارة إلى أن الحكومة أنجزت ما التزمت به وتستمر في العمل.
البنية التحتية
وخلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة الحصيلة، أوضح أخنوش أن الحكومة ركزت على التحكم في المالية العمومية والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية. إلى جانب توجيه استثمارات مهمة لتطوير البنية التحتية الوطنية. معتبرا أن هذه الاختيارات رافقتها إصلاحات وصفها بـ”الكبيرة”، خاصة في المجال الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، أقر رئيس الحكومة بوجود تباين في تقييم هذه الحصيلة. مشيرا إلى أن بعض المتدخلين “لم يقتنعوا بما تحقق”. مقابل تأكيده أن “فئة واسعة من المواطنين تشعر بالفارق”،وفق تعبيره. معتبرا أن اختلاف التقدير يندرج ضمن النقاش العمومي المشروع.
وفي ما يتعلق بالحوار الاجتماعي، أبرز أخنوش أن الحكومة اعتمدت منذ بداية ولايتها مقاربة تقوم على مأسسة هذا الحوار وجعله منتظما. مع الالتزام بتنفيذ مخرجاته. مبرزا أن انخراط الطبقة العاملة يشكل شرطا أساسيا لنجاح السياسات العمومية.
الاتفاق الاجتماعي
واستعرض رئيس الحكومة أبرز مضامين الاتفاق الاجتماعي الموقع في 30 أبريل 2022، والذي تضمن زيادات في الأجور ورفع الحد الأدنى للأجور في القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي بنسبة تراوحت بين 10 و15 في المائة. إلى جانب تخفيض عدد أيام الاشتراك المطلوبة للاستفادة من معاش التقاعد من 3240 إلى 1320 يوما، وهو ما اعتبره إجراء لمعالجة وضعيات فئات لم تكن تستفيد من المعاش رغم سنوات العمل.
كما أشار إلى توقيع اتفاق اجتماعي آخر سنة 2024 مع الشركاء الاجتماعيين، تضمن زيادة عامة في الأجور بقيمة 1000 درهم. موزعة على مرحلتين. إضافة إلى الرفع من الحد الأدنى للأجور ومراجعة الضريبة على الدخل، بما أتاح إعفاء عدد من الأجراء وتحسين دخلهم الصافي.
قانون الإضراب
وفي الجانب التشريعي، توقف أخنوش عند إخراج القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب، معتبراً أنه يأتي في إطار استكمال تنزيل مقتضيات دستورية ظلت معلقة لسنوات، ويهدف إلى تأطير ممارسة هذا الحق مع الحفاظ على استمرارية الخدمات وحماية مناخ الاستثمار.
وبخصوص فئة المتقاعدين. أفاد رئيس الحكومة أنه تم اعتماد زيادة بنسبة 5 في المائة في المعاشات بأثر رجعي يشمل سنوات سابقة. إلى جانب إعفاء هذه المعاشات من الضريبة على الدخل، في سياق تنفيذ التزامات لم يتم تفعيلها في الحكومات السابقة، حسب تعبيره.
وفي تفاعله مع مداخلات ممثلي النقابات، أقر أخنوش بأن اختلاف المواقف “أمر طبيعي”. مبرزا أن النقابات تدافع عن مطالبها، لكنه أشار في المقابل إلى أن الحكومة تعتبر أنها قامت بمجهود “غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة”. داعيا إلى الاعتراف بما تحقق، دون أن ينفي الحاجة إلى مواصلة الإصلاح.
وعلى مستوى الاستثمار، أكد رئيس الحكومة أن إخراج ميثاق الاستثمار الجديد جاء بعد سنوات من التعثر. معتبرا أنه يشكل إطارا لتحفيز الاستثمار وتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني. وكشف في هذا السياق أنه منذ مارس 2023 صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات على نحو 250 مشروعا بقيمة إجمالية تناهز 114 مليار درهم.