سجلت مدينة العيون توتراً نقابياً جديداً عقب تدخل السلطات المحلية لمنع اجتماع تنظيمي لمتقاعدي قطاع الفوسفاط داخل مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. وهو الإجراء الذي أثار موجة غضب واسعة في الأوساط النقابية بالجهة، خاصة مع اقتراب احتفالات عيد الشغل.
حصار أمني مفاجئ
وأكد المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالعيون أن أعضاء المنظمة في قطاع “متقاعدي الفوسفاط” فوجئوا، يوم الخميس 16 أبريل 2026، بإنزال أمني مكثف طوق محيط المقر النقابي. هذا الاستنفار حال دون وصول المناضلين والمناضلات لعقد لقائهم الأسبوعي العادي. الذي كان مخصصاً للتعبئة لمحطة فاتح ماي المقبلة.
وشددت النقابة على أن هذا المنع تم “دون سابق إشعار”. معتبرة الحصار المضروب على المقر اعتداءً غير مبرر على حرمة العمل النقابي. وأوضحت الهيئة أن القوات العمومية منعت الولوج إلى الفضاء النقابي. مما تسبب في حالة من الاحتقان وسط المهنيين والمتقاعدين الذين اعتادوا عقد اجتماعاتهم بشكل دوري ومنضبط للقانون.
تضييق على “منع نشاط نقابي بالعيون”
وفي بيان استنكاري، اعتبر نقابيو المدينة أن منع نشاط نقابي بالعيون أن ما حدث يمثل “خرقاً سافراً” للقوانين الجاري بها العمل، وانتهاكاً صريحاً للحقوق والحريات التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الوطنية والدولية. كما حذرت النقابة من أن هذه الممارسات تضيق الخناق على ممارسة الحق في الانتماء والتنظيم داخل الأطر القانونية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن قطاع المتقاعدين يشتغل تحت لواء الكونفدرالية منذ عامين، وشارك بمسؤولية في مسيرة فاتح ماي لعام 2025 دون تسجيل أي تجاوزات. وأبرز البلاغ أن هؤلاء المناضلين ظلوا منضبطين لقرارات الأجهزة المركزية والإقليمية للمنظمة وتوجهاتها الوطنية. مما يجعل قرار المنع “غير مفهوم” من الناحية القانونية.
مطالب برفع الحصار
وطالب المكتب الإقليمي للكونفدرالية بالرفع الفوري لكل أشكال التضييق والحصار المفروض على مقره بمدينة العيون. داعياً السلطات إلى احترام الحريات النقابية. وحملت الهيئة النقابية الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عما قد يترتب عن هذه “الانتهاكات” من توترات اجتماعية في المنطقة، مؤكدة تمسكها بحقها في الاحتجاج والتنظيم استعداداً للمحطات النضالية القادمة.