جدد الاتحاد الأوروبي موقفه الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب. وذلك على هامش زيارة الممثلة السامية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس إلى الرباط، ولقائها بوزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة.
وبتجديد كايا كالاس للموقف الأوربي الداعم للحكم الذاتي، يكون الاتحاد الأوروبي متشبثا بالمسار السياسي. الذي رسمه قرار مجلس الأمن الأخير 2797. والذي دعا الى حل سياسي واقعي وقابل للتطبيق على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وفي هذا السياق، قال خالد الشيات، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الأول بوجدة. أن هذا الموقف الأوروبي ليس جديدا. بل يندرج ضمن سلسلة من المواقف الثابتة، سواء على المستوى الثنائي مع عدد من الدول الأوروبية. أو على المستوى الجماعي داخل الاتحاد الأوروبي.
وأوضح الشيات في تصريح لموقع “سفيركم”، أن هذا التوجه يعكس حرص أوروبا على مواصلة التعاون الوثيق مع المغرب في مختلف المجالات. من بينها الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب التعاون الأمني والثقافي، في إطار شراكة استراتيجية متنامية بين الجانبين.
كما أشار المحلل السياسي، إلى أن الموقف الأوروبي يتماشى مع مرجعية الأمم المتحدة. وخاصة القرار رقم قرار مجلس الأمن 2797، الذي يؤطر مسار تسوية النزاع. مؤكدا أن هذا التوجه يحد من محاولات التأثير على العلاقات المغربية الأوروبية أو التشويش عليها.
وسجل المتحدث أن مستقبل العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي يبدو إيجابيا، في ظل المؤشرات الحالية التي تؤكد تطورها المستمر. خاصة مع المشاريع الكبرى التي يطلقها المغرب، والتي تعزز موقعه كشريك استراتيجي وبوابة نحو إفريقيا بالنسبة للأوروبيين.
ومن بين هذه المشاريع، يبرز مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-أوروبا، الذي يعزز من مكانة المغرب في مجال الطاقة ويقوي فرص التعاون مع الدول الأوروبية يقول الشيات.
وختم الشيات تصريحه، بالتأكيد على أن الاتحاد الأوروبي ماضٍ في دعم علاقاته مع المغرب والعمل على تطويرها، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.